وفاة في رحاب خيانة
نـــص.
------------------------------------------------------------------------------------------------
تحدث الناس كثيراًعن الفيلاّ الرائعة، التي اقتناها الحاج سليم الرّحموني على شاطئ البحر، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، كانت مختلف التعليقات المرتبطة بصور هذا السكن الفاخر، موزّعة بين شديد الإعجاب ،والإعراب عن السخط والتنديد.... حيث كان المندّدون يشكّكون في ثروة الرّجل ؛ويعتبرونها وليدة السنوات الطّوال التي قضاها مسؤولا وعمدة لأكبر مدينة في الوطن .....
سكن فاخر شبيه بقصر، بمواصفات تقنية وهندسية قلّ نظيرها : يتوسّط مساحة تفوق الهكتار ..وتحيط به حديقة واسعة مزيّنة بمختلف نبات الورد المحلّي والمستورد ومغروسات وأشجار قصيرة وطويلة فاهرة ، وأشجار أخرى مستوردة ذات أشكال هندسية عجيبة وغريبة.... ومسبح بشكل هندسي إهليليجيّ فاتن....
أكمل الحاج سليم تجهيز وتأثيث الفيلاّ بأفخر وأنفس أثاث، تمّ عرضه بآخر معرض دولي التجهيزات المنزلية، استضافته واحتضنته مدينة الدار البيضاء على مدى نصف شهر.....معرض عجّ بآخر ماتمّ إنتاجه وصنعه من أثاث عبر ربوع العالم... وقد فضّل مهندس الدّيكور الذي تعاقد معه الحاجّ لهذه الغاية التزيينية، اختيار تجهيزات من الصّنف الألماني النّفيس ،وأخرى من الطّراز الإيطالي التقليدي الرّفيع...
قهقه الحاجّ سليم عالياًوهو يُفرِّج الحاجّة مونية المايعي على مختلف مكونات سكنه الجديد ...قهقه لأنها سألته عن رأي الحاجّة زوجته في ذات السكن....
--مولاتي مونية، أنت أول من حظي بشرف التعرّف على هذه الإقامة الجديدة.... سأحرص على إبقائها مغمورة ومجهولة....
يعرف السيد سليم أكثر من غيره، أن هذه العجوز-- التي ماتزال تشتغل مُدلّكة نساء بأكبر مصحّة بالمدينة ---كتومة جدّاًوبئر أسرار ......
...._حسنا سيدي الحاجّ،سأعرف كيف أجعلها تقضي معك ليلة الغد ....هي ميسورة الحال؛ شابة في مقتبل العمر، سنُغريها بالذهب والمال.... لعابها يسيل على أساور الذهب المفتولة ....
أسدل الظلام جناحيه على محيط السكن، ونزلتا من سيارة صغيرة عادية كان الحاج سليم هو من اشتراها لهذه الممرضة جزاء خدماتها المعلومة ...كانت الشابّة عايدة مُنقّبة،ومُغلّفة تماماً،ومتنكرة في زيّ أصولي أسود تماماً كخيمة صغيرة بعلوّ ملحوظ
ولجتا السكن، وأدخلتها الممرّضة الحمّام دون أن تكشف وجهها للحاج سليم الذي تشوّف كثيراً لرؤيتها بعد كل الأوصاف المشوّقة التي كانت تُضفيها عليها الحاجة مونية وهي تحدثه عنها...
--سألحق بها إلى الحمّام لأخدمها غسلاً وتدليكاً....انتظرنا قليلا ً،وتمالك نفسك عند رؤيتها... ستنبهر لامحالة، قدّ وقوام وجمال ساحر... أرجو أن لايكون قلبك ضعيفاً ،وإلا ستكون الكارثة...... قهقهت عالياً وهي تغلق خلفها باب حمّام ذي تجهيزات أسطورية ...
انتظر الحاج سليم كثيراً دون أن يظهر لهما أثر، اعتقد أن الممرضة تمازحه، وقد تكون غادرت السكن هي وصاحبتها من الباب الخلفي للحمام.... ساورته شكوك رهيبة... اضطرّ لفتح باب الحمّام، ليجدهما جثتين هامدتين، علت لحميهما زرقة عجيبة... وكم كانت صدمته قوية وأليمة لمّا تبيّن أن جثة الشابة هي لابنته المسمّاة قيد حياتها عايدة.... صاح، بكى، لطم رأسه بقوة مرات على جدار...
حضر رجال الشرطة العلمية، والطبيب الشرعي. فتأكد ميدانياًأن موتهما كان جرّاء صعقة قوية لتيار كهربائي، أحدث تماساً مسترسلاً بجسديهما العاريين والمُبلّلين... كانت الصعقة كبيرة إلى الحدّ الذي انقطعت معه الكهرباء وسط الحمام ....
ووري جثمانهما الثرى... وتبنّت المدينة ووسائل الاتصال والاعلام رواية الحاج سليم....: ابنتي جاءت رفقة الممرضة مونية لأخذ حمام وحصّة تدليك، فكانت هذه النهاية التراجيدية ....
نـــص.
------------------------------------------------------------------------------------------------
تحدث الناس كثيراًعن الفيلاّ الرائعة، التي اقتناها الحاج سليم الرّحموني على شاطئ البحر، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، كانت مختلف التعليقات المرتبطة بصور هذا السكن الفاخر، موزّعة بين شديد الإعجاب ،والإعراب عن السخط والتنديد.... حيث كان المندّدون يشكّكون في ثروة الرّجل ؛ويعتبرونها وليدة السنوات الطّوال التي قضاها مسؤولا وعمدة لأكبر مدينة في الوطن .....
سكن فاخر شبيه بقصر، بمواصفات تقنية وهندسية قلّ نظيرها : يتوسّط مساحة تفوق الهكتار ..وتحيط به حديقة واسعة مزيّنة بمختلف نبات الورد المحلّي والمستورد ومغروسات وأشجار قصيرة وطويلة فاهرة ، وأشجار أخرى مستوردة ذات أشكال هندسية عجيبة وغريبة.... ومسبح بشكل هندسي إهليليجيّ فاتن....
أكمل الحاج سليم تجهيز وتأثيث الفيلاّ بأفخر وأنفس أثاث، تمّ عرضه بآخر معرض دولي التجهيزات المنزلية، استضافته واحتضنته مدينة الدار البيضاء على مدى نصف شهر.....معرض عجّ بآخر ماتمّ إنتاجه وصنعه من أثاث عبر ربوع العالم... وقد فضّل مهندس الدّيكور الذي تعاقد معه الحاجّ لهذه الغاية التزيينية، اختيار تجهيزات من الصّنف الألماني النّفيس ،وأخرى من الطّراز الإيطالي التقليدي الرّفيع...
قهقه الحاجّ سليم عالياًوهو يُفرِّج الحاجّة مونية المايعي على مختلف مكونات سكنه الجديد ...قهقه لأنها سألته عن رأي الحاجّة زوجته في ذات السكن....
--مولاتي مونية، أنت أول من حظي بشرف التعرّف على هذه الإقامة الجديدة.... سأحرص على إبقائها مغمورة ومجهولة....
يعرف السيد سليم أكثر من غيره، أن هذه العجوز-- التي ماتزال تشتغل مُدلّكة نساء بأكبر مصحّة بالمدينة ---كتومة جدّاًوبئر أسرار ......
...._حسنا سيدي الحاجّ،سأعرف كيف أجعلها تقضي معك ليلة الغد ....هي ميسورة الحال؛ شابة في مقتبل العمر، سنُغريها بالذهب والمال.... لعابها يسيل على أساور الذهب المفتولة ....
أسدل الظلام جناحيه على محيط السكن، ونزلتا من سيارة صغيرة عادية كان الحاج سليم هو من اشتراها لهذه الممرضة جزاء خدماتها المعلومة ...كانت الشابّة عايدة مُنقّبة،ومُغلّفة تماماً،ومتنكرة في زيّ أصولي أسود تماماً كخيمة صغيرة بعلوّ ملحوظ
ولجتا السكن، وأدخلتها الممرّضة الحمّام دون أن تكشف وجهها للحاج سليم الذي تشوّف كثيراً لرؤيتها بعد كل الأوصاف المشوّقة التي كانت تُضفيها عليها الحاجة مونية وهي تحدثه عنها...
--سألحق بها إلى الحمّام لأخدمها غسلاً وتدليكاً....انتظرنا قليلا ً،وتمالك نفسك عند رؤيتها... ستنبهر لامحالة، قدّ وقوام وجمال ساحر... أرجو أن لايكون قلبك ضعيفاً ،وإلا ستكون الكارثة...... قهقهت عالياً وهي تغلق خلفها باب حمّام ذي تجهيزات أسطورية ...
انتظر الحاج سليم كثيراً دون أن يظهر لهما أثر، اعتقد أن الممرضة تمازحه، وقد تكون غادرت السكن هي وصاحبتها من الباب الخلفي للحمام.... ساورته شكوك رهيبة... اضطرّ لفتح باب الحمّام، ليجدهما جثتين هامدتين، علت لحميهما زرقة عجيبة... وكم كانت صدمته قوية وأليمة لمّا تبيّن أن جثة الشابة هي لابنته المسمّاة قيد حياتها عايدة.... صاح، بكى، لطم رأسه بقوة مرات على جدار...
حضر رجال الشرطة العلمية، والطبيب الشرعي. فتأكد ميدانياًأن موتهما كان جرّاء صعقة قوية لتيار كهربائي، أحدث تماساً مسترسلاً بجسديهما العاريين والمُبلّلين... كانت الصعقة كبيرة إلى الحدّ الذي انقطعت معه الكهرباء وسط الحمام ....
ووري جثمانهما الثرى... وتبنّت المدينة ووسائل الاتصال والاعلام رواية الحاج سليم....: ابنتي جاءت رفقة الممرضة مونية لأخذ حمام وحصّة تدليك، فكانت هذه النهاية التراجيدية ....
***بقلمي عبد الحق توفيق البقالي ***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق