موسيقى

بقلم ابوعبدين محمد الشريف الحسني

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه
تُحفة الحمّامات
خذ يالفاهم فراجة الحاكي من اقوالو - فيها الحمّام موصوف سياق وغاسل
من الحيطان بدا، على وسخها سولو - ولقبو تراب دايع ومرطـوب زايل
ضوايـات مجختنـات بالغنج كحالو - والشمّاسات مغبرات نورهم نـاحل
النهــار كهار لكن في الحمّـام ليلو - بلمصابح في البهيم يدهشرو الداخل
والدفوف سوار مشلخة بالوسخ ثقالو - رتاجاتها محيطمة والخز بها نـازل
يا ويل من قاسهم، للتطيـاح اسهالو - وحصاير مرجة بها الغيس حـاصل
احداها كراسى مثل شياطة اللي رحلو - مكسرة مسمـارها فتانلات مصندل
مرفع حابط، يا واضع ثيـابك غملو - توغل في البارد ترى لعجب كـامل
رطـوبة دون تسيـاق لمعلم قـايلو - لا من يدوز بوزعافر حاكم صـايل
هذا ركام مجموع، جيش احمر مقابلو - يا هلا بالزاير، يطوف به وهو يهلل
حفيــد الخز يغنـي وهكذا يقولو - ملعب هذا، الفار كوايري فيه سـاتل
والغـافل، بالزليق رجليـه يتحملو - ارفود وطلوق تشوفه للارض نـازل
أما ذاك السخون عليه سيفه ناصلو - مقلـى هـاذي، أرضه تحرق الرجل
دقيــقة بالسـاعة افقه يـا داخلو - لا تستحلاه دافي للتكمـاد راك تحتل
واللي قال يطـول فيه يصير قاتلو - وطافضنة حفرة بهـا التراب حـاتل
وعنبـوبها بالشريـط لمعلم واصلو - سقفهـا مهـرمش منه القطرة تهطل
بحـال شي خربة هاذ الحمّـام كلُّو - يا حفيظ حتى الرتيلة خيوطها تسدل
وهذو فراخ طبيبط من عشها يطلو - فـوقهم عيــون طرامـابلة تقندل
بلارج بالعطر طـــايح من العلو - بلا هواه علـى سقف الخربة مكبّل
أما لقبــاب، الجداد فيـهم يسيلو - والقديـم في وسط الكعلال حـاصل
تقـول الخشـابة في الدنيا اقلالو - الضيـق والترتيق ولعروقـات تنزل
اللي بغا يغسل جايب معه صطلو - وحتى الماء كيته في الشـاريج حايل
والزربانين بقلة السخـون يتعطلو - وكل من توخر منهم بالبــارد يكمل
جميع الحاضرين من لغوات ملّو - حيث السياق بصوته العالي يصلصل
راه مشى الحال، وجميع لقباب يتسلّو - حتـى يطردك بلا غسيـل ولا مهل
واش هـاذ الحاـلة وللدرهم يستاهلو - ولمعلم يخاصم وللزيـادة ديما يعلل
هذا وصف الحمّام الحسني ناحلو - ما كان ما تصور رحمة الله يسال
كانت فراجة ونزاهة، الزين حولو - أمّا الحمّـام وحـالته هذا البــاطل
===================================
أبوعبدين محمد الشريف الحسني

ليست هناك تعليقات: