موسيقى

بق

أعددتِ طينا من ظلام
جاء إلى الحياة يتمثم
إلى طبيعة لا هوادة فيها
من حطام حزين أراك مسرورة
في سراب الوجود
انفجرت أفكارك إلى شكل من الحياة
تحلمين بيوم فيه تكونين موجدة
توقعاتك سامية
تبذلين من النبضات
ليعيش مولودك
تحاولين تغيير الواقع
و المسافات
تجدين الهاوية عميقة
يكون الموت ثمرة مولودك
وأزمات مستقبلية
حطام جديد
دفن جديد
في طريقك عبثا
و عمرك في السنين يئن
لتراكم المقابر
مثل أعلى يهاجمك
مثل أعلى يهرب منك
إلى ما لا نهاية
هدفك الأبدي دون هدنة
يحاول تكسير العفن البشري
يحافظ على رحلته
و من حلم النسيان يبني له طريقا
يضيء من بعيد
هذا المولود المستحيل
تموتين و لن يولد
 مولودك أيضا
خرج من ذراعيك
من الأعمار البعيدة
ارتدى في قلبه
ارتدى على وجهه
بطاقة هويتي
بطاقة وطني
و مستقبل مفتوح
حدثني ان التقدم في خطوات
انا هنا، على استعداد
 اضيئي لي الطريق
اُم البذور والجذور
فكل شيء يشعل و ينبت
انت لست وحدك
كل شيء يشهد على قوتك و كنوزك
أخذت الطبيعة صورتها منك
و حصلت على الازدراء و الإساءة
انت دائما في خطر
تقاتلين عبثا
ذهول على ثديك
انت غاضبة
لو كانت قوتك تطابق غضبك
 لكنت قد مزقت ثديك
فمولودك يعاني شللا دمويا
يغرق من شدة الألم
هاوية تفتح له هنا
و هناك تقف له العقبة
لا يعرف كيف يصنع له قبرا

...رشيد الأطرش...07/01/2018

ليست هناك تعليقات: